السيد الگلپايگاني

50

كتاب الحج

أجنبية بغير شهوة ، لعدم الدليل عليه كما في مس امرأته لو مسها بغير شهوة ، إذ المذكور في الأدلة ، إن ما يوجب الكفارة هو المس بشهوة ، حلالا كان عليه أو حراما كما في الأجنبية ، ولا تنافي بين الحرمة الأولية المجعولة للمس الأجنبية على المحرم وغيره ، وبين ما اخترناه من عدم ثبوت الكفارة لو مسها محرم لعدم شمول دليل الكفارة للمورد . المسألة الرابعة إن مس المحارم كالأخت والخالة والعمة كمس الزوجة فيحرم مسهن إذا كان بشهوة وإلا فلا . أما المس بشهوة فيمكن استفادة حرمته من حكم مس الزوجة بالأولوية ، فإنه إذا كان مس المحرم امرأته بشهوة حراما عليه ، وموجبا للكفارة وهي زوجته وحليلته ، فغيرها أولى بالحرمة وإن كانت من المحارم كما قلنا في الأجنبية . وأما المس من غير شهوة ، فلا يستفاد حكمه من الروايات الواردة في مس المحرم امرأته ، لا بالفحوى والأولوية ، ولا بالغاء الخصوصية ، فلا بد من استفادة حكمه من روايات أخرى ولم نجد رواية خاصة في ذلك . ( 1 ) وأما حمل المرأة وضمها وملازمتها إذا كان بشهوة فقد ذكرت في الروايات ولكن لم أجد في عبارات الفقهاء فتوى منهم في ذلك ، فإن كان مرادهم من المس ما يشمل الضم والحمل والملازمة ، يشكل إرادة ذلك منه لظهوره في مس الجسد والبدن ، لامس الثياب وأما الروايات فقد تقدمت الإشارة إليها منها رواية عمار وفيها وإن حملها أو مسها بشهوة فأمنى أو أمذى فعليه دم . ( 2 )

--> 1 - يمكن استفادة حكم مس المحارم من رواية الحسين بن حماد . قال سألت أبا عبد الله عن المحرم بقبل أمه قال ( ع ) لا بأس به هذه قبلة رحمة إنما تكره قبلة الشهوة ( الوسائل ) . وجه الدلالة أن التقبيل أحد مصاديق المس فشمله الدليل . 2 - وسائل الشيعة ج 9 الباب 17 - من أبواب كفارات الاستمتاع الحديث 1 .